علي خضر

  • الموقعالمملكة العربية السعودية
  • عن علي خضرزارع قوقعة أذن في كلتا الأذنين
  • نوع ضعف السمعضعف سمع حسي عصبي في كلتا الأذنين
  • الهواياتالصيد البحري، ممارسة الرياضة

رحلتي السمعية

أنا اسمي علي إبراهيم خضر، عمري ٢٩ سنة.
بدأت مشكلة السمع لدي في مرحلة مبكرة، فبعمر السادسة لاحظ والديّ قلة الاستجابة الملحوظة في سمعي وارتفاع شديد في درجة الحرارة، وبعد إجراء الفحوصات تبين وجود ضعف سمع حسي عصبي في كلتا الأذنين.
في البداية لم أكن أعرف شيئا عن زراعة القوقعة رغم أنني كنت في أمس الحاجة لها منذ سنوات طويلة، وكنت اعتمد بشكل كامل على قراءة الشفايف . ولكن عرفت عن العملية بعد تخرجي من الجامعة عندما تعرضت لطنين شديد الحدة مما اضطرني للبحث عن علاج في اكثر من مستشفى، وأفادوا جميعاً بضرورة اجرائي لزراعة القوقعة كحل نهائي حتى أتمكن من الإستفادة من تحسين جودة حياتي، حيث كنت لا استطيع فهم الاشخاص الا من خلال قراءة الشفاه وهو ما كان امرا يشكل عائق كبير لي من ناحية التواصل مع البشر وخصوصاً النساء في مجتمعي في السعودية .
السؤال الوحيد الذي كان يراودني عند زراعة القوقعة هو كيف ستكون طبيعة الأصوات المسموعة؟
أجريت أول عملية زراعة  في منتصف عام ٢٠١٦ والثانية في نهاية عام ٢٠١٨. قمت بإختيار MED-EL في أول زرعة بمساعدة أطبائي ولكن في الزرعة الثانية كان وبكل تأكيد اختياري لـ MED-EL وهذا يعود لإرتياحي الشخصي للجهاز المُقدم من الشركة بالإضافة الى حسن تعامل مسؤولي الشركة وتقديم خدماتها لكافة زارعي القوقعة.

الحياة بعد زراعة القوقعة

استطعت التعايش كإنسان طبيعي في المجتمع!
زراعة القوقعة اضافت لي نقلة نوعية وقفزة هائلة على المستوى الشخصي لتواصلي مع العالم الخارجي بشخصية اقوى واكثر جرأة على مواجهة المجتمع سواء في بيئة العمل أو الحياة الشخصية. بعد الزراعة أصبحت قادراً على التواصل مع كل ما يحيط بي بشكل افضل، بالتأكيد لم يكن ذلك ليحدث لو لم أكن أحضر برنامج تأهيلي مكثف بعد زراعة القوقعة. المفتاح السري لرحلة السمع هو الصبر!
واستطعت من خلال التاهيل الاستغناء عن الاعتماد بشكل كامل على قراءة الشفاه والاعتماد على الفهم سمعياً إضافة الى إستطاعتي القيام باجراء للمكالمات الهاتفية وهو ما كان بالسابق امراً مستحيلاً، وانا ادرك تماماً بان هذا هو حلم لكل شخص بمثل حالتي! بالاضافة الى ذلك أصبح بإمكاني العمل بأي وظيفة، بعكس ما قبل الزراعة كان لا يناسبني العمل الا في وظائف محدودة نظرا لمحدودية القدرات التواصلية.
اكبر تحدي قمت به كان بظهوري على المسرح وسرد قصتي امام جمهور كبير وهو ما كان بالسابق يمثل لي تحدياً وأصبح الان انجازاً.التحدي الحالي هو اجادة اللغة الإنجليزية بطلاقة والتمكن منها استماعاً وتحدثاً.

دوري كصديق سمع

عندما تم إخباري باجراء عملية زراعة القوقعة لم أكن أملك كافة التفاصيل وكنت بحاجة الى الإستماع الى حالات مشابهة لحالتي لكي أشعر بالارتياح، ولكن للأسف لم أجد أي شخص أتحدث معه لفهم هذا العالم العجيب الذي واجهته بالعزيمة برغم وجود العديد من التساؤلات واستسلمت للواقع. الزرعة صنعت فينا الامل مرة أخرى، فكما كنت يوماً شخصاً باحثاً عن الارشاد، أصبحت اليوم راغباَ فيه لحبي في العطاء اولاً وإلمامي بان هناك حتماً من سيحتاج الى سماع صوتي والإستفادة من تجربتي ثانياً.

نصيحتي الأكثر أهمية

لا تتردد أبداً في إجراء عملية زراعة القوقعة! ترددك وتأخرك يفقدك متعة الإستماع والتواصل وغالباَ ستكون مضطرا إلى التعايش وفقاً لحدود مقتصرة. زراعة القوقعة تضمن لك عودة الإستماع الأقرب الى الطبيعي وعليك الإلتزام التام بحضور جلسات التأهيل حتى تصل لأقصى استفادة ممكنة.

التخطي إلى شريط الأدوات